.: توابع قرار تعويم الجنية المصرى من قبل المركزى واقتصاديون يحذرون من النتائج التالية

توابع قرار تعويم الجنية المصرى من قبل المركزى واقتصاديون يحذرون من النتائج التالية







توابع قرار تعويم الجنية المصرى من قبل المركزى واقتصاديون يحذرون من النتائج التالية

نقلا عن مصر العربية
في نهاية فبراير الماضي، ونتيجة لإجراءات البنك المركزي -سواء بطباعة النقود دون وجود غطاء نقدي إضافة لقرار تحرير سعر الصرف- ارتفعت معدلات التضخم لمستويات قياسية، بلغت 33.1 %.

وعلى الرغم من خطورة طبع النقود، أظهرت بيانات البنك المركزي المصري -قبل يومين- إصدار نحو 37.3 مليار جنيه نقد مصدر ومطبوع خلال النصف الأول من العام المالي الجاري (يوليو-ديسمبر).

وأضاف بيان «المركزي»، أن إجمالي النقد المصدر من البنك المركزي ارتفع من 369.3 مليار جنيه في يونيو الماضي، إلى 406.5 مليار جنيه بنهاية ديسمبر.

وفي عام 2010 وصل حجم النقد المطبوع بدون غطاء إلى 18 مليار جنيه مصري، وارتفع في عام 2011 إلى 35 مليار جنيه، وانخفض إلى 26 مليارا في عام 2012، إلا أن حجم النقد المطبوع في عام 2013 وصل إلى أعلى المعدلات، لنحو 56 مليار جنيه.

الخبير الاقتصادي، الدكتور مصطفى بدرة، قال إنه عندما يكون لدى الدولة احتياطي نقدي قوي، تلجأ إلى طبع النقود، مشيرًا إلى أن مسألة طبع النقود مسؤولية البنك المركزي، وفق قانون البنك المركزي والجهاز المركزي والنقد رقم 88 لسنة 2003.

وأوضح في تصريحات خاصة لـ«مصر العربية»، أن طبع النقود بهذه الوتيرة يكشف حقيقة ارتفاع نسبة التضخم في مصر خلال الفترة الأخيرة، مضيفًا: «زيادة الطباعة بشكل لا يراعي النمو الاقتصادي قد يؤدي لزيادة الطلب بصورة كبيرة، وهو ما لا يستطيع المنتجون الاستجابة إليه بالسرعة المطلوبة».

ويعد ارتفاع التضخم أحد التداعيات السلبية للإسراف في طباعة النقود، وهو ما يجعل يد إدارة السياسة النقدية مغلولة في إيجاد حالة التوازن، ويودي إلى قرارات متضاربة، وذلك في ظل تطبيق قانون الضريبة على القيمة المضافة بنسبة 13%، الأمر الذي فاقم من حالة التضخم في البلاد.

من جانبه، رأى الدكتور مدحت نافع، الخبير الاقتصادي وأستاذ التمويل، أن طباعة البنكنوت تؤدي إلى زيادة المعروض النقدي في الأسواق دون أن يقابل تلك الزيادة أي تغير حقيقي في حجم الإنتاج وهو ما يعني تحوّل هذه الزيادة في النقود إلى ارتفاع في المستوى العام للأسعار أي إلى زيادة في معدلات التضخم.

وأوضح «نافع» في تصريحات سابقة لـ«مصر العربية»، أن المركزي لا يستطيع التمادي في طباعة البنكنوت دون التقيّد بمعادلة فيشر الشهيرة والتي تحكم هذه الآلية لكن هناك حدود قصوى للطباعة، يبدو أن البنك قد بلغها هذا العام والذي من المتوقع أن تبلغ الزيادة في طباعة البنكنوت الجديد غير شامل للإحلال محل التالف أكثر من مستوى المطبوع عام ٢٠١٣ والذي كان أكثر الأعوام طباعة للبنكنوت منذ ثورة يناير ٢٠١١.

يُشار إلى أن عملية طباعة النقود لها شروط أساسية يجب أن يلتزم بها المركزي، وهي أن كل وحدة نقدية مطبوعة يجب أن يقابلها، إما رصيد من احتياطي النقد الأجنبي أو رصيد ذهبي، وإما سلع وخدمات تم إنتاجها في المجتمع، وبدون هذه الشروط تصبح النقود المتداولة في السوق بدون قيمة حقيقية بل مجرد أوراق مطبوعة.


ولكن على مستوى الدول النامية يتم التجاوز عن هذه الشروط ويتم طباعة نقود بمعدلات تفوق المسموح به، وهو ما يجعل معدلات التضخم المرتفعة إحدى الظواهر الاقتصادية التي تتميز الدول النامية عن غيرها من دول العالم.

وكان المركزي، قد كشف يوم الأحد الماضي، عن ارتفاع نسبة الدين العام في مصر (الخارجي والمحلي) إلى 131.7% من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية 2016، مقابل 101% في نهاية 2015.

وأضاف، في تقريره، أن رصيد الدين الخارجي بكافة آجاله ارتفع بنحو 19.6 مليار دولار، بما يعادل نحو 41% إلى 67.3 مليار دولار في نهاية 2016، مقابل 47.7 في الفترة المناظرة من 2015، كما ارتفع إجمالي الدين العام المحلي إلى 3.052 تريليون جنيه في نهاية 2016 مقابل 2.368 تريليون جنيه في العام السابق عليه.

وبذلك، ارتفع متوسط نصيب المواطن المصري من الدين الخارجي بنهاية العام الماضي، ليصل إلى 691.9 دولار، مقابل 618.2 دولار بنهاية سبتمبر الماضي.

الخبير الاقتصادي أحمد خزيم، قال إن ما أقدم عليه البنك المركزي، من طبع كل هذه الكمية من النقود يُعتبر «كارثة» على الاقتصاد المصري، خاصة مع عدم وجود غطاء نقدي كافِ، وهو ما سبب ارتفاع نسبة التضخم، وسيستمر ارتفاع الأسعار كذلك.

وأوضح «خزيم»، في تصريحات لـ«مصر العربية»، أن البنك المركزي مستمر في التغطية على قرارات الحكومة الفاشلة بمثل هذه الإجراءات، مشيرًا إلى أنه يجب على الحكومة أن تبدأ في إصدار التشريعات التي تُساعد الاقتصاد في الانتعاش مرة أخرى.

يُذكر أن العملات الذهبية ظلت تمثل وسيلة التعامل في مصر حتى عام 1898 عندما تم إنشاء البنك الأهلي المصرى ومنح من جانب الحكومة امتياز إصدار الأوراق النقدية القابلة للتحويل إلى ذهب لمدة 50 عامًا، وبدأ البنك الأهلي المصري في إصدار أوراق النقد لأول مرة في الثالث من إبريل عام 1899.

وفي 1914 صدر مرسوم خاص جعل أوراق النقد المصرية أداة الإبراء القانوني والعملة الرسمية لمصر، وأوقف قابلية تحويلها إلى ذهب وبالتالي أصبح الجنيه المصري (الورقي) هو الوحدة الأساسية للعملة.

وتغيرت قاعدة النظام النقدي المصري إلى الجنية الورقي ولم تعد العملات الذهبية تستخدم في التداول ونجم عن هذا زيادة حجم النقد المصدر من 11.6 مليون جنيه في نهاية عام 1915 إلى 3557,0 مليون جنيه في نهاية عام 1980، وإلى 38320.0 مليون جنيه في نهاية عام 1999.

وفى عام 1960 صدر قانون بإنشاء البنك المركزي المصري ويمنحه حق إصدار أوراق النقد المصرية ولقد تم إدخال عدة تغييرات على العلامة المائية وتصميم الأوراق والألوان، وتوج المركزي جهوده في مجال إصدار النقد بإنشاء دار لطباعة النقد بدلًا من طباعتها في الخارج.

من فضلك شارك هذا الموضوع اذا اعجبك

ضع تعليقا أخي الكريم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

جميع الحقوق محفوظة المحترف للمعلوميات ©2012-2013 | ، نقل بدون تصريح ممنوع . Privacy-Policy| أنضم ألى فريق التدوين